نداء

نداء من أجل البدء بتطبيق بيان جنيف لإنهاء مأساة الشعب السوري:

تستمر المأساة السورية الناجمة عن القمع الوحشي لانتفاضة الشعب السوري من أجل الحرية والكرامة لعامها الخامس. ومهما كانت الوقائع التي عشناها فقد خرج مسار الأحداث عن الخيارات التي من أجلها خسرت سورية الوطن والمواطن ما لم يخسره بلد في هذا العالم منذ نهاية الحرب الكونية الثانية. وتحول وطننا إلى ساحة لصراعات إقليمية ودولية ضحيتها الوحيدة الشعب السوري ومستقبل أبنائه. ناهيكم عن استيطان التطرف وتعمم الإرهاب، إرهاب المنظمات وإرهاب المؤسسات القمعية فيما شكل خطرا وجوديا على الشعب والدولة والوطن.

رغم فداحة وخطورة الأوضاع، لم ينجح المجتمع الدولي في مواكبتها بإجابات قادرة على لجم المخاطر وتحديد الخسائر ووقف المأساة. وكان لدينا وما زال مبادرة دولية يتيمة توافقت عليها مختلف الأطراف الدولية وجرى التأكيد عليها في قرارات صادرة عن مجلس الأمن أقرت في 30 حزيران/يونيو 2012.

لقد أدى صراع المحاور إقليميا ودوليا إلى شلّ إمكانيات استثمار هذه المبادرة ووضع حد لنفق مظلم فقدت قطاعات شعبية واسعة الأمل في إمكانية رؤية نهايته على المدى القريب. الأمر الذي لم يقلل من ضراوة العنف والهدم والردم والقتل في البلاد.

لا يوجد حل عسكري لمأساتنا، وصار استمرار العنف جريمة بحق الإنسان والوطن. ولكن أيضا ثمة تقاعس دولي وإقليمي حال حتى اليوم دون تفعيل هذه الفرصة للخروج بحل سياسي وتسوية تاريخية على أساس بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

إننا كمواطنين ومواطنات من أبناء سورية النازفة، نريد استعادة حرية شعبنا وأمن وطننا وحقنا الطبيعي في مستقبل أفضل لأطفالنا. لذا نطالب مجلس الأمن والجامعة العربية والحكومات المعنية بالقضية السورية بإحياء مسار جنيف وتبني “بيان جنيف” عربياً وإقليمياً ودولياً باعتباره الوثيقة الوحيدة التي أجمع عليها مختلف الفرقاء. لأننا نعتقد أن استمرار الوضع على ما هو عليه يعني المزيد من الدمار لوطننا والمزيد من الموت والآلام والتشرد لشعبنا. إن الحل السياسي القائم على أسس بيان جنيف يحتاج إلى توافق إقليمي دولي كامل  أو وازن على الأقل، والتزامات فعلية وضمانات دولية تجعل منه إجابة واقعية قابلة للتحقيق. فيما يفتح الأفق أمام شعبنا للخروج من المأساة التي يعيشها ويحافظ على وحدة المجتمع والدولة ويحمي مؤسساتها من الانهيار.

إننا نطالب كل مواطن ومواطنة يعتقد بصحة ما نذهب إليه أن يساهم في التوقيع على هذا الطلب الذي سنتوجه به إلى مؤسسات المجتمع الدولي المسئولة عن تفعيل المسار السياسي والأشقاء العرب الذين يشاركوننا الألم والمعاناة وكل أصدقاء الشعب السوري في المنطقة والعالم.

وليد البني، خالد المحاميد، هيثم مناع، عبد القادر السنكري، فايز سارة، مروان حبش، حسين العودات، مروان الأطرش، مرام داؤد، مرهف ميخائيل، مجد جمول، ماجد حبو، حبيب حداد، سيهانوك ديبو، آصف دعبول، أكرم الأكرمي، وفيق عرنوس، نبراس دلول، أبجر مالول، أميمة عرنوق وأكثر من خمسمائة توقيع في اليوم الأول

18-04-2015